عواطف محمد يوسف نواب

334

الرحلات المغربية والأندلسية

الطريق من جدة إلى مكة المكرمة : القرين : به نزول الحجيج وإحرامهم وجد به بئر واحدة عذبة « 1 » . البرابر : يسبقه منزل لا ماء فيه وبالبرابر حصن بناه الشريف أبو نمي وسماه الجديد وبنى حوله دورا جميلة محفوفة بالنخيل والماء الجاري مزروع فيها كثير من الخضر . والبرابر أرض واسعة كثيرة النخل بها ماء جار على هيئة نهر تأتيه الإبل والأنعام ، وبجانب الماء بستان كبير يدعى حائط قريش يجري في وسطه الماء مزروع به النخيل « 2 » . حدة « 3 » : نصف الطريق بين مكة وجدّة « 4 » : ونلاحظ مما سبق أن الرحالة اعتنوا عناية فائقة بوصف ما يصادفهم . ومنهم من كان وصفه مختصرا ، ومنهم من أسهب ومنهم من ذكر قرى أغفلها غيره من الرحالة . وهذا لا شك عائد إلى تقصي الرحالة نفسه عن كل موضع يحط رحاله فيه محاولا معرفة اسم الموضع مجتهدا في وصفه . ومنهم من لم يعن بمعرفة الأسماء لذلك جاء وصفه مجملا . كما نلحظ الاختلاف بين الرحالة في أماكن وجود الماء وصفتها ؛ ولعل ذلك يرجع إلى توقيت الرحلة نفسها ، فمنها ما صادف موسم الأمطار وفصل

--> ( 1 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 57 - 58 . ( 2 ) التجيبي : مستفاد الرحلة : ص 222 - 223 . ( 3 ) حداء عين جارية بمر الظهران عندها طريق مكة إلى جدة على 29 كم بين الحديبية وبحرة وهي حداء وليست حدة . انظر البلادي : معجم معالم الحجاز ، ج 2 ، ص 241 . ( 4 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 242 .